انني سعيدة بتعيني في الجزائر في سبتمبر 2016 و أوّد، بعد تقديم نفسي، ان اتحدث عن الجديد في انشطة المجلس البريطاني و ان اتقدم للجميع بأحسن التمنيات 

 بربيع وصيف رائعان!

بعد دراسة الفلسفة و الموسيقة، عملت كمتطوعة بتدريس الإنجليزية في كينيا ثم في المكسيك٠إن اوٌل شغلي مع المجلس البريطاني كان في دولة الإمارات العربية المتّحدة وذالك بعد التّأهل و العمل كمعلّمة في المملكة المتّحدة ـ ثم تحصّلت على درجة الماجستير في تدريس اللغة الإنجليزية للمتحدثين بلغات أخرى و بعدها تقلّدت  منصب تسيير متوّسط بالمجلس البريطاني في القاهرة ـ لقد درست للحصول على ماجستير في إدارة الاعمال في برشلونة قبل العمل كمديرة مركز التّعليم في تونس و سوريا و إسبانيا و قبل وصولي إلى هنا للجزائر عيّنت في 2004 كمديرة قطرية في البحرين و فلسطين و قبرص على التّوالي. كما ترون لقد قضيت معظم حياتي المهنية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا على الرغم من أنني ولدت وترعرعت في يوركشاير في شمال انكلترا. كل بلد عشت فيه مختلف جدا فيما يتعلق بالثقافة واللغة والتاريخ، كما نحتفال بإختلافاتنا فإنه كذالك رائعا أن نبحث عن القواسم المشتركة ونحاول إيجاد أرضية مشتركة. هذا هو أحد من الأسباب الرئيسية التي جذبتني في المقام الأول للعمل في الخارج ، واللّتي جعلتني أعتقد أن مهنتي هي واحدة من الأفضل في العالم!

إفتتح المجلس البريطاني أبوابه في الجزائر عام 1962، و رغم غلق مركز التّدريس و المكتبة عام 1994 فلقد حافظنا على وجودنا في السفارة البريطانية خلال التّسعينيات حتى إنتقالنا إلى مكاتبنا الخاصة بين 2007 و 2011 ، مقدّيمين خدمات لتدريب المعلّمين و الفنون. ثم عدنا إلى السفارة إلى غاية سنة 2015 حيث إنتقلنا إلى مبنانا الحالي بحيدرا من أجل إعادت فتح مركزنا الثّقافي للجمهور التّابع للمجلس البريطاني ، و ذالك بعد الوعود اللّتي قدّمها الرّئيس بوتفليقة و رئيس الوزراء البريطاني دايفيد كامرون عندما إلتقيا في الجزائر العاصمة عام 2013. نحن فخورون جدّا بفريقنا التّعليمي الناجح الّذي هو مدرّب تدريبا جيدا وملتزم بطلابه ، والّذي كفل لدينا واحدة من أفضل معدلات إعادة التسجيل في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. منذ افتتاحنا سنتين من قبل قمنا بتدريس أكثر من 3300 من البالغين والمراهقين والمتعلّمين الصغار (وبما فيه إعادة التسجيلات فنقترب من 10000 طالب!)، كما قمنا بتدريب وتوظيف عدد متزايد من المعلمين الجزائريين الذين تحصلوا على شهادة كامبريدج سيلتا.  إنّ مصلحة الامتحانات تنمو أيضا، ونحن سونقوم بتنظيم حوالي 1300 امتحان إيلتس  وذالك بعد أن تمّ تعيين أيضا المجلس الثقافي البريطاني كمركز لل إيلتس لأغراض التأشيرة والهجرة.

عملنا منذ عام 2008  بشكل وثيق مع وزارة التربية الوطنية ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي و ذالك لدعم رغبة الحكومة في تطوير تدريس وتعلّم اللغة الإنجليزية و دعم برنامج إصلاح التعليم  و ذالك في جميع أنحاء الجزائر. إاتّفقنا في عام 2014 على البرنامج آلإستراتيجي لتطويرتعليم اللغة اإلنجليزية  لمدة 3 سنوات من أجل آلإستجابة لإهتمامات الوزارة لتطوير معايير اإلنجليزية ودعم التعاون التعليمي بين المملكة المتحدة والجزائر في مجال تدريب المعلمين قبل الخدمة وأثناءها، و المناهج الدراسية و التقييم، والكتب المدرسية وإعداد المواد. بتمويل مشترك من قبل الوزارة و أناداركو، فإنّ هذا البرنامج يركّز على  بناء قدرات أكثر من 600 مفتش اللغة الإنجليزية ومكوينين للمعلّمين على الصعيد الوطني ليستفيد منه حوالي 000 32 معلّم في المدارس المتوسطة والثانوية للتأثير على حوالي 6 ملايين طفل  بدروس اللغة الإنجليزية محسنّة،  مركّزة على الطلاب و القائمة على التواصل.

وقد ساهم أحدث مشروع مدرسي  بموجب اتفاقية التعاون الثنائية بين المملكة المتحدة والجزائر، التي صممها وقدمها المجلس الثقافي البريطاني بتمويل من وزارة الخارجية وشؤون الكومنولث  إبتدا من نوفمبر 2016، في تعزيز الرخاء والتنمية آلقتصادية في الجزائر من خالل التطوير المهني المستمر في المدرسة لمدرسي اللغة اإلنجليزية  ، الرياضيات والعلوم الجدد ، الذي تحقق مرة أخرى عن طريق توفير التدريب للمفتشين في المدارس الابتدائية والمتوسطة والثانوية.

 وقد ساعد أحدث مشروع للتّعليم العالي في إطار نفس الاتفاق الثنائي على وضع نهج  للتّوظيف على مستوى المؤسسة  في الجامعات الرائدة في قسنطينة 1 وتلمسان و البليدة 1، يكمّل مبادرات منظمة العمل الدّولية والاتحاد الأوروبي مع الحكومة. وسيمكن هذا في نهاية المطاف الخريجين الشباب من مواءمة مهاراتهم ومعارفهم على نحو أوثق مع احتياجات أرباب العمل.

 تدّل لنا إحصائياتنا بأن لدينا سنويا إتصال مع  أكثر من 5 ملايين متعلّم  مع محتوى اللغة الإنجليزية من خلال صحيفة الشروق، وكلمتنا على برنامج تلفزيوني ستريت على قناة بي بي سي العربية، وسلسلة لغتنا الإنجليزية أوبلا إير على جيل أفام. ولدينا أيضا نصف مليون من المشجعين الجزائريين لصفحتنا في تعلّم اللغة الإنجليزية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا على الفيسبوك، و 35000 من مستخدمي مواقعنا الإنجليزية و التي تعد أكبر مشاركة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. لذا قُم بزيارة هذه المصادر للحصول على بعض الدعم اللغوي الإضافي.

برنامجنا الفني  يعرض أفضل إبداعات في المملكة المتحدة، مدعما عملنا في اللغة الإنجليزية والتعليم من خلال الموسيقى والمسرح والأدب والرقص في شراكة مع وزارة الثقافة والاتحاد الأوروبي.  احتفالات شكسبير الحيّة شملت بروبرلر ثياترز بوكت دريم  الذي قدّم في الجزائر وهران. وكان شكسبير ضيفا شرفا في مهرجان السينيما العربي لوهران الذي تضمن 3 أفلام وورش عمل من المملكة المتحدة، ثم سافر إلى مهرجان عنابة للسينما المتوسطية. إحتفل بشكسبير في مهرجان الجزائر الدولي للكتاب حيث أطلقنا مقالة أحلام موستنامي "عندما اعتقد شكسبير أنني كليوباترا"  كما دعونا الدكتور إسلام عيسى لحضور ورشة عمل كتاب الاتحاد الأوروبي. في الآونة الأخيرة، دعمنا مهرجان الجزائر السينمائي السابع الذي دعا محرري فيلم ديف كالهون وناقده لعرض فيلم كين لوتش الجديد "أى،  دانيال بليك "الذي حظي بقبول جيد. سنشارك في مهرجان الاتحاد الأوروبي في شهر مايو، وسوف نقدم قريبا المزيد من المعلومات حول هذا الحدث .

إن عملنا في مشروع نقاش أصوات الشباب العربي قد مكّن إشراك مئات من الشباب من جميع أنحاء الجزائر في أكثر من 20 نوادي للنّقاشات .أصوات الشباب العربي موجود الآن في الجامعات حيث أنه يدعم ويكمل عملنا في اللغة الإنجليزية وقابلية التوظيف. ثلاثة من أصل 11 من المرشحين النهائيين لأصوات الشباب العربي المدعوين للمشاركة في النّهائي الكبير بالمملكة المتحدة كانوا من الجزائر و الذي كان ممتازا. وعقدت مسابقة المناظرة الوطنية في نهاية  مارس، واُعجبت كثيرا بمستوى النقاش ومهارات الاتصال لجميع المشاركين.

وقد شارك  حتى الآن أكثر من 60 من القادة والمؤثرين الجزائريين  في مؤتمر الحمامات، وهو منتدى القيادة السّنوي المملكة المتحدة ـــ شمال أفريقيا الذي عقد في تونس. وفي 10 من نوفمبر شارك مندوبون جزائريون في المؤتمر تحت عنوان "رؤية لمستقبل أفضل"، وتبادلوا أفكارهم ومعرفتهم وشغفهم بالتغيير مع نظرائهم من ليبيا وتونس والمغرب ومصر والمملكة المتحدة. تجربة ملهمة جدا بالنسبة لي، فور وصولي هنا.

الجزائر بلد غني ومتنوع بشكل لا يصدق، وهناك العديد من الفرص لنا لتطوير خدماتنا بالتعاون مع المجموعات المختلفة، وذالك دائما بما يتماشى مع سياساتنا المتعلّقة بالمساواة والتنوع والإدماج . المملكة المتّحدة هي أيضا دولة مزدهرة ومتنوعة ثقافيا وهدفنا في المجلس الثقافي البريطاني هو زيادة كبيرة في المعرفة الودية والتفاهم بين الناس في بلدينا من أجل بناء علاقات مستدامة تقوم على الثقة والاحترام والتقدير.

وأخيرا شكرا لكل من دعم المجلس الثقافي البريطاني على مر السنين، وإنني أتطلع إلى لقاء العديد منكم! و مرة أخرى، أطيب تمنياتي بربيع وصيف مزدهران. ومع إقتراب شهر رمضان المبارك أتمنى أيضا للجميع رمضان مبارك وآمن!

 

ساندرا الحمروني

 مدير المجلس البريطاني في الجزائر